أبو الليث السمرقندي

548

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم )

اللّه تعالى لهم . قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس ، وَيُلَقَّوْنَ فِيها بنصب الياء ، وجزم اللام ، والتخفيف . وقرأ الباقون وَيُلَقَّوْنَ بضم الياء ونصب اللام ، وتشديد القاف ، فمن قرأ بالتخفيف ، يعني : يلقي بعضهم بعضا بالسلام ، ومن قرأ بالتشديد يعني : يجيء إليهم سلام اللّه تعالى ، يعني : يلقى إليهم السلام من اللّه تعالى . ثم قال عز وجل : خالِدِينَ فِيها يعني : دائمين في الجنة حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً يعني : موضع القرار ، وموضع الخلود . قوله عز وجل : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ يقول : ما يفعل بكم ربي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ يعني : لولا عبادتكم . ويقال : ما يفعل بعذابكم لولا عبادتكم غير اللّه تعالى . ويقال : ما ينتظر بهلاككم ، لولا عبادة من يعبدوني ، لأنزلت عذابي - ويقال : لَوْ لا دُعاؤُكُمْ يعني : يقول ، لولا إيمانكم « 1 » - . ثمّ قال : عز وجل فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً يعني : عذابا يلزمهم ، فقتلوا ببدر ، وعجلت أرواحهم إلى النار ، فتلك عقوبتهم فيها . ويقال : لِزاماً يعني : موتا . وقال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : « خمس قد مضين من ذلك : اللزام ، والروم والقمر والدخان والبطشة » . - ويقال : ما يحتاج بعذابكم لولا عبادتكم الأصنام . ويقال ما يفعل اللّه بعذابكم لولا عبادتكم غير اللّه . ويقال : ما ينتظر بهلاككم لولا عبادة من يعبدني ، لأنزلت عذابي إلى غير ذلك ، واللّه أعلم وصلّى اللّه على سيدنا محمد « 2 » - .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة : « أ » . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة : « أ » .